منوعات

تاريخ المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا

ما هو تاريخ المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا؟ ومتى بدأ الصّراع بين البلدين؟ وهل كانت البداية باعتراف روسيا باستقلال لوغانسك ودونيتسك مؤخّرًا، أم إن للقصّة تاريخًا من الصراعات والمفاوضات؟ كل ما يدور في بؤرة تفكيرك حول روسيا وأوكرانيا تجده بين يديك الآن.

 

بداية سبب الخلاف بين روسيا وأوكرانيا

هل سبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 2022 وليد اللّحظة أم له جذور تاريخيّة؟ وماذا كانت بداية سبب الخلاف بين روسيا وأوكرانيا؟ إليك التفاصيل

في نهاية عام 1991، وفي هذا الوقت، كانت الكيانات الكبيرة تقف بجانب بعضها البعض، وهي: أوكرانيا، وروسيا، وبيلاروسيا؛ من أجل المساهمة في نهاية الاتّحاد السّوفييتي.

إلا أن موسكو أرادت أن تحتفظ بكامل نفوذها، الأمر الذي دفعها لتأسيس رابطة الدّول المستقلة، وذلك إيمانًا منهم بالسيطرة على أوكرانيا، لكن هذا لم يحدث، ففي الوقت الذي نجحت فيه روسيا ببناء علاقةٍ وطيدةٍ مع بيلاروسيا، كانت في الجانب الآخر عيون أوكرانيا مُسلّطةً دائمًا على الاستعانة بالغرب، وهو ما كان يزعج الكرملين.

ولكن في فترة التسعينيات، لم يصل الأمر إلى صراع بين روسيا وأوكرانيا، بل كان الغرب يقف مكانه لا يُحرّك ساكنًا تجاه أوكرانيا من أجل دمجها مع روسيا، كما أن الاقتصاد الرّوسي كان ضعيفًا، وكانت روسيا مشغولةً بالحرب في الشيشان.

بيع سيارتك الان في سوق السيارات مجانا بيع سيارتك الان في سوق السيارات مجانا

وفي عام 1997، حدثت تطورات كبيرة عندما اعترفت روسيا بحدود أوكرانيا بما فيها منطقة شبه جزيرة القرم التي يسكنها عددٌ كبيرٌ من الناطقين باللّغة الرّوسية.

 

بداية أسباب الصراع بين روسيا وأوكرانيا

وهنا يُمكننا الحديث عن أسباب الصّراع بين روسيا وأوكرانيا في عهد الرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين، وتحديدًا في عام 2003، عندما بدأت روسيا، وبدون مقدمات، في بناء سدٍّ في مضيق “مريتش” باتّجاه جزيرة أوكرانية تسمّى “كوسا توسلا”.

وبدأت أوكرانيا في ذاك التّوقيت تشعر بالانزعاج من محاولات روسيا في التّعدي على حدود كييف، واعتبرت أوكرانيا أن ما تقوم به روسيا هو إعلانٌ واضحٌ بإعادة ترسيم حدودٍ جديدةٍ بين البلدين، وبدأ الصّراع ينشب منذ ذلك الحين.

هل انتهت الأزمة بعدها؟ في الحقيقة، ظهرت بداية المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا حينما توصل الرّئيس الرّوسي مع نظيره الأوكراني إلى حلٍّ بإيقاف بناء السّد، إلا أنّ العلاقة بين البلدين بدأت تدخل في دوّامة من التّوترات.

الانتخابات الرّئاسية في أوكرانيا 2004

قررت روسيا في ذلك الحين دعم المرشّح المقرّب منها، فيكتور يانوكوفيتش، على رئاسة أوكرانيا، لكنه لم يفز في نهاية المطاف، وفاز سياسيٌّ مخضرمٌ يُدعى فيكتور يوشتشينكو كان قريبًا من الغرب.

وفي خلال الفترة الرئاسية لفيكتور، علّقت أوكرانيا عملية نقل الغاز الطبيعي إلى الدول الأوروبية مرتين عامي 2006 و2009، وتُعتبر أوكرانيا دولة ترانزيت لإمدادات الغاز من روسيا إلى أوروبا.

 

روسيا تضم القرم في 2014

اشتعل فتيل الصّراع بين روسيا وأوكرانيا عام 2014 عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، وكانت هذه بداية الصّراع الحقيقيّة بين البلدين، كما بدأت قوّات روسيّة شبه عسكريّة في دخول منطقة شرقي أوكرانيا، وبدأ التلويح علانيةً بإعلان جمهوريّتين شعبيّتين في دونيتسك ولوهانسك لدخولهما ضمن نطاق روسيا.

أوكرانيا لم تقف مكتوفة الأيدي، بل قرّرت بعد انتهاء الانتخابات الرئاسيّة في مايو 2014 إطلاق عمليّةٍ عسكريّةٍ تحت مسمّى “الحربُ على الإرهاب”.

 

استمرار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا

 

جلسة بين الرّئيس الرّوسي والأوكراني

تدخّلت ألمانيا وفرنسا من أجل تهدئة الأوضاع وتنظيم المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وبالفعل جلس كلٌّ من الرّئيس الرّوسي ونظيره الأوكراني في يونيو 2014، وتم التوصّل في هذه الجلسة إلى “صيغة نورماندي”.

القمة الرباعية بين ألمانيا، وفرنسا، وروسيا، وأوكرانيا لم تتوصل لنتائج جذريّة لحلّ مشكلة شرق أوكرانيا، إلا أنها كانت حلقة وصلٍ مباشرةٍ في تاريخ الحرب بين البلدين، وحاولت الوصول إلى اتّفاق نهائي للسّلام بين الرّوس والأوكران، لكن الأمر ظلّ حبرًا على ورق.

وتوصلت هذه الاتّفاقات لإعلان هدنةٍ دائمة، وسحب الأسلحة الثقيلة، وتبادلٍ للأسرى، وإعادة بناء الثّقة إلى جانب إجراء إصلاحاتٍ دستوريةٍ تعطي إدارةً ذاتيةً موسّعةً لشرق أوكرانيا.

 

سبب حرب روسيا وأوكرانيا

سبب حرب روسيا وأوكرانيا

عادت الصّراعات من جديد بين البلدين في 2015، وفي عام 2019، عادت المفاوضات من جديد، وبالفعل تمّ سحب جنودٍ من الجهتين في بعض المناطق، ولكن منذ هذا التاريخ، لم يرغب الرّئيس الرّوسي بوتين في لقاء نظيره الأوكراني زيلينسكي.

وفي نهاية 2021، طالب الرّئيس الرّوسي علانيةً من أمريكا ألا تسمح بدخول أوكرانيا في حلف الناتو أو تلقّي مساعداتٍ عسكريةٍ أمريكية، إلا أن الحلف لم يُعط أيّ اهتمام بهذه المطالب الروسيّة، فما كان من الرّوس إلا مهاجمة أوكرانيا.

الصراع يتأجج من جديد..

روسيا تعترف باستقلال لوغانسك ودونيتسك 2022

بعدما نجحت روسيا في السيطرة على شبه جزيرة القرم في 2014 عادت من جديد في فبراير 2022 لتعترف رسميًّا بأن دونيتسك ولوغانسك جمهوريّتان انفصاليّتان مواليتان لروسيا، وموقعهم على الخريطة في حوض دونباس النّاطق بالروسيّة في شرق أوكرانيا.

معلومات عن دونيستك ولوغانسك

روسيا تعترف باستقلال لوغانسك ودونيتسك 2022

دونيتسك (ستالينو سابقًا)، هي المدينة الرّئيسية التي تقع في حوض التعدين دونباس، وواحدة من المراكز الرّئيسية لإنتاج الصلب في أوكرانيا، وعدد سكانها 2 مليون، أما لوغانسك (فوروشيلوفغراد سابقًا)، فهي مدينةٌ صناعيةٌ عدد سكانها 1,5 مليون، ويتكلم معظم سكان هذه المناطق بالروسيّة.

 

ماذا تريد روسيا من أوكرانيا؟

مع بداية الغزو الرّوسي على أوكرانيا ظهر في الأفق السؤال الأبرز: ماذا تريد روسيا من أوكرانيا؟ والهدف الذي رصدته التقارير الإخبارية وتداوله المحللون السياسيون المتابعون للأزمة منذ بدايتها: دخول روسيا إلى أوكرانيا وإقالة حكومتها للأبد، خاصّة وأن أوكرانيا تتجه بعيونها دائمًا إلى الغرب، والحرب على أشدها حاليًا لكننا ننتظر كل ما هو جديد، وماذا يُمكن أن يحدث؟

اتركي رداً

زر الذهاب إلى الأعلى